| فضولي البغدادي .. المتربع على عرش الشعر |
|
|
|
|
جاسم الكلابي تناول الكثير من الادباء والكتاب حياة الشاعر (فضولي البغدادي) لكنهم اختلفوا في تاريخ ومكان ولادته فقالوا عاش فضولي صباه فى الحلة ودرس العربية على يد أستاذه (رحمة الله) أو (رحمان الله)، الذى كان بارعاً فى العربية عندما كان والده يشغل منصب مفتي الحلة. وتزوج فضولي ابنة استاذه وانجبت له ولدا سماه فضل الله ولقب بفضلي الذي توفى عام 165م. يقول عنه الكاتب حكمت عبد الرزاق النعيمي: اختلف مؤرخو الادب فى تحديد تاريخ ولادته ومكانها، أما الباحثون الاتراك فقد حددوا سنوات ولادته بين سنوات: 1480 أو 1495 أو 1504، كما اختلف المؤرخون أيضاً حول مسقط رأسه، فهناك ادعاءات بأنه ولد فى بغداد أو فى كربلاء أو فى النجف أو فى الحله أو فى كركوك أو فى إحدى قرى البيات التابعة إدارياً لقضاء طوز خور ماتو قضى شاعرنا البغدادي سنوات عمره الاخيرة في كربلاء يخدم مرقد سيدنا الامام الحسين عليه السلام، ويأخذ على عاتقه القيام بمهمة اشعال القناديل في الروضة المطهرة، وفي هذه الاثناء أنتشر مرض الطاعون في المدينة، حيث أصيب شاعرنا بهذا المرض، وبعد ثلاثة أيام توفي شاعرنا عن عمر ناهز الثانية والستين، وبناءً على وصيته دفن في باب القبلة من مرقد سيدنا الامام الحسين (ع).عن الشاعر فضولي يقول مؤرخ كربلاء الدكتور سلمان آل طعمه بالرغم من الدراسات التي كتبت عن الشاعر التركماني فضولي البغدادي والمهرجان الذي اقيم له في مدينة كربلاء المقدسة، فان ذلك لايفي بالغرض المنشود، ولابد في اعتقادي ان يتجه المؤرخون والادباء الى الكشف عن جوانب مجهولة من حياة هذا الشاعر الفذ وفكره الادبي وقصائده العصماء في التركية والفارسية والعربية وهم بذلك سوف يسدون خدمة كبيرة للثقافة العربية والتركمانية لابراز هذا العلم او غيره وبخصوص الاهتمام بالاعلام الذين قضو نحبهم واندرست معالمهم بقول آل طعمه هناك شعراء غير فضولي البغداي كانت لهم بصمة واضحة في المجتمع الكربلائي واثروا تأثيرا واضحا اتسم بالروعة والابداع ومن هؤلاء (فضلي بن فضولي) الذي كان حيا سنة 978هـ ، فهو شاعرا واديبا مطبوعا متوقد الذكاء متبحرا في فنون العلوم ثم (كلامي) المعروف بـ(جهان ده ده) فهو شاعر منطقي وبارع وحيد في العالم ولسنا نبعد عن الصواب اذا قلنا ان هؤلاء يميليون الى التقشف والزهد والتصوف وربما يوجد أخرون غير هؤلاء الذين ذكرتهم. انتقل فضولي الى بغداد لنيل العلم والثقافة والمعرفة وذاع صيته. الى جانب (التركمانية) لغته الام، اتقن اللغتين العربية والفارسية، وتعلم علم المنطق والطب والتنجيم والرياضيات والعلوم الانسانية الاخرى ودرس التيارات الدينية والفلسفية من اسلامية وشرقية ويونانية وتعرف على نتاجات عباقرة الادب في البلدان عن طريق اللغة العربية، كما تعرف على الآداب الكلاسيكية والفارسية والاوزبكية والهندية في بغداد الثقافة والعلم والادب. ونظم الشعر بلغات ثلاث، التركمانية (الآذرية)، والعربية والفارسية. ندد فضولي بالجور والرياء والارهاب والعدوان، وفي كتابه أنيس القلب يقترب أكثر فأكثر من هموم الجماهير الكادحة ومشاكلها ويقول: الشخص الذي اعتاد على تناول اللحوم المحمرة والمشويات في كل وجبة ويتخم مائدته العامرة بالاطايب ينهب أموال الشعب كيف يحنو شرير النفس مثله على نفوس مزقتها الهموم؟ وكيف يتألم على الارواح المعذبة؟ بم يفيدك العرش الذي يعوم ويذهب فوق المياه المتقطرة والمترشحة من أهداب الفقراء عن موقع قبر فضولي البغدادي يقول محمد مهدي بيات في سنة 1975 تم توسيع الساحة من باب القبلة وعلى اثره هدم القبر ولم يبق من اثاره شيئاً ولكثرة السؤال عن القبر من قبل الاتراك والاذريين وفي ايلول وبالذات في مهرجان فضولي المقام في بغداد 1994 وذلك لمرور 500 سنه على ميلاده تم بناء قبر رمزي للشاعر في غرفة تابعة لمكتبة ودار المخطوطات التي تقع في الجانب الايمن من باب القبلة واني شخصيا اشتركت في هذا المهرجان وحضر وفد اذري رفيع المستوى برئاسة نائب الرئيس الاذري القاص القدير الاديب (ئيلجين افندي اوغلو) وكان معه وزير الاعلام الكاتب المعروف الشاعر (صابر رستم خانلي) وكبار موظفيهم في السلك الديبلوماسي واساتذة الجامعات امثال العلامه (بكر نبي) رئيس اكاديمية العلوم الاذريه والباحث المحبوب لدى التركمان البروفسور غضنفر باشاييف والباحثون والاعلاميون والفرق الفنيه والقيت في المهرجان بحثاً بعنوان (اراء جديدة حول حياة فضولي البغدادي) ونشرت المحاضرة في حينها جميع مؤلفات الشاعر في باكو عاصمة اذربيجان من قبل تلميذه البروفسور حميد اراسلي ونشر قبل وفاته النسخة اليتيمة من قصائده العربية بعنوان (مطلع الاعتقاد وقصائد فضولي باللغة العربية) وجدت في خزانة معهد الاستشراق في لينينغراد وبهذا الكتاب اخرج جميع مؤلفاته الى النور وفي الاخير للشاعر تمثال فخم شاهق يعانق عنان السماء يزين احدى ساحات مدينة باكو ومن حقنا نحن اولى من الاخرين باقامة تمثال للشاعر فريد من نوعه في مدخل مدينة كربلاء او في وسط مدينة كركوك لانها مركز المدن التركمانية او في طوز خورماتو مدينة عشيرة الشاعر ليكون رمزالاخوة للمحبة والالفة والسلام.
|