مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

المدبلجـة.. تركـــــــية هذه المــــرة !

 تحقيق: سعاد الراشد

 شهد القنوات الفضائية في الاونة الاخيرة انفتاح على الساحة الفنية التركية حيث لمسنا اقبال الجمهور العراقي والعربي على هكذا نوع من المسلسلات المدبلجة كـ(نور والحب الضائع) و(سنوات الضياع) وغيرها. وهي ليس بجديدة. فقد عرضت قبلها بسنوات المسلسلات المكسيكة المدبلجة والتي كانت منفلته بطرح الكثير من القضايا الاجتماعية والاخلاقية كنظيرتها التركية.

  المنتدى استطلعت ارارء نخبة من المواطنين حول ماهو سر الاقبال على هكذا نوع من المسلسلات وماهي الحصانة الني نقدمها لابنائنا ازاء ما يطرح من مفاهيم متسيبه لا تتناسب والقيم الاسلامية القيمة ومبادئ الدين التي تشكل واجبا على كل فرد يقع على عاتقه بناء المجتمع.

 

                        ثقافة المتلقي

  يقول الاستاذ رعد البصري (اعلامي وشاعر) الاستجابة الحاصلة من قبل  المشاهدين إلى المسلسلات التركية، يجب أن لا تسمى استجابة قوية أو ضعيفة. لأننا في عصر الانفتاح الإعلامي وهي حرة في إن تعرض ما تشاء ولكن الخلل يقع في المتابع الذي يتحكم في ما يشاهده. ما هو ومن هو. المسلسلات التركية مدبلجة بشكل جميل وواضح وتصوير راقي. ولكن تبقى ثقافة الملتقية كما قلت هو الذي يحدد مسارات الرؤيا على التلفاز. انا مع كل جديد يطرأ على الساحة الفنية، ولكن لابد التوقف هنا عند فئة عمرية تتمثل في مرحلة المرهقة فهم في حالة تخبط قد تؤثر هكذا مسلسلات في نضجهم واستيعابهم للأحداث الجارية.

                         تحصين الاسرة

  المواطنة نضال عبد الأمير "موظفة في قطاع التدريس" قالت: من خلال ملاحظتي لأغلب الفتيات وحتى اغلب العوائل كأب وأم يتفرجون هكذا مسلسلات تركية، وإذا قيمنا هكذا مسلسلات هي عبارة عن قصة فيها عنصر شد وتصاعد أحداث. ولكن ان نقطة اعتراضي فقط على ما يلبسون المثلات التركيات من لبس فاضح ومخجل ولا يتناسب مع تركيا كدولة مسلمة، لذا دوري كأم لابد من تحصين بناتي فانا لي ثلاث بنات في أعمار مختلفة عندما نتفرج جميعنا أقوم بتوظيف المسلسل في صالح تربية بناتي وخاصة أذا ظهرت أحداث ولقطات لا تناسب مع قيمنا الإسلامية فمن خلال ما يجري من أحداث اعلق أن هذا غلط وهذا لايمكن أن يحصل وغير حرام. وهكذا وبذلك تحصين بناتي.

                        جرأة في الطرح

  فيما رفض السيد قحطان كريم "موظف في قطاع الصحة" رؤية هكذا مسلسلات قائلا: الحقيقة أن المسلسلات التركية هي دخيلة على المجتمع العراقي والإسلامي بما تحتويه من جرأة في الطرح وخاصة في قضية طرح العلاقات الاجتماعية المتعلقة بالزواج والعلاقات العاطفية والغرامية هذا الشيء بعيد كل البعد عن مجتمعنا العراقي الذي هو بالأساس مجتمع ريفي محافظ حتى لو عاش في المدينة. فلا بد من منع استيراد هكذا  مسلسلات، كما أرى أن المتلقي له دور وبما أن اغلب المتلقين هم في ثقافة بسيطة ولا يستطيع أن يقارن ويستنتج ويرفض، فلا بد من تحجيم هكذا مسلسلات. ونحن في البيت لا نسمح برؤيتها فهي تتعارض مع النهج التربوي لابنائنا، لابد من توفير دراما تربوية دينية تلبي رغبات المجتمع.

                        دور الام والاب  المواطن جواد عبد الله قال: عندما تعرض هكذا مسلسلات العائلة العراقية تتفرج عليها، لا بد أن يكون هناك دور للام والأب في توضيح خطر هكذا مسلسلات مساوئها وخطرها على المجتمع وهي دخيلة عليه. هناك الكثير من اللقطات والصور الايجابية تعرض فيها مثل الشارع النظيف والديكور والتصاميم الفنية الراقية ولكن في المقابل هناك مفاهيم خاصة سلبية فيها خطر داهم على المجتمع، نتفرج عليها من اجل القضاء عليها وليس الانجراف في خطرها.

  من جانبه قال المواطن حسين صادق: ان المسلسلات المدبلجة تطرح قيم وأنماط معنية من العلاقات وهي غريبة عن عادتنا الإسلامية العربية. ونلاحظ ان النسبة الاعم التي تتابع هكذا مسلسلات من 17 سنة الى عشرين سنة وليكن الوالد والوالدة مشتركين بالمشاهدة. ان  هذا لا يعطي المشروعية في تقبل هكذا قيم تصدر الينا من هكذا مسلسلات وتؤثر في ابنائنا وبناتنا، لانقول ان هذا غزو ثقافي او هجمة على القيم الاسلامية، ولكنها تحفز ابنائنا بالابتعاد عن قيم الاسلام التي تمجد العلاقة العائلية. وهذا الكلام ليس مقصور على المسلسلات التركية وانما هناك بعض الافلام العربية تصور العوائل انها غير ملتزمة او يكون التحلل الاخلاقي سمة بها نحن ضد هكذا مسلسلات وليس ضد الدولة المنتجة. وحول البديل لهذه المسلسلات اضاف الاستاذ حسين   بقوله: الحقيقة هنا ياتي دور الاعلام  من حيث يفترض ان يقدم البديل الافضل لانه مرآة المجتمع والواقع، وخير من يشخص لذا يفترض به ان يمارس دوره الفاعل في توجيه الراي العام تربويا وتعليميا وثقافيا، ويشخص الخلل في هذه المسلسلات ويوجه لبديل افضل، او يفهم الراي العام ماذا تعني الديمقراطية وما هو الفارق بين الديمقراطية والتحلل.

                    الفراغ الدرامي العربي

  فيما اعتبرالسيد راضي كريم جاسب "موظف في بريد بغداد الجديدة" ان الشهرة الواسعة التي احرزتها هذه المسلسلات في الاونة الاخيرة هي بسبب الفرغ الدرامي الحاصل في الا عمال الفنية العربية. حيث كسرت الدراما  (التلفزيونية) التقليدية في الفضائيات العربية التي دائما مياله الى التقليد ولا تاتي بجديد، واذا قارنا بين المسلسلات المكسيكية التي تم عرضها سابقا هناك تحلل واضح في لقطاتها من دون خجل وهي مثيرة في اللبس. انا أرى المسلسلات التركية اكثر حشمة.

                         تعدد الأهداف  في حين اكد ابو احمد ان عرض هكذا نوع من المسلسلات له هدف آخر سياسي وديني واقتصادي منها تقويض الدين الإسلامي وطمس ملامحه والتشويش على افكار المسلمين بالابتعاد عن دينهم، اما الهدف الاقتصادي من خلال هذه المسلسلات انتعشت  السياحة التركية بعد ان شاهد المتفرج المشاهد الطبيعية والاثار السياحية والأماكن  الحديثة في تركيا وهذا يعتبر انجاز كما استغلت المسلسل لعمل دعاية لكثير من المنتجات والشركات.
 

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home رؤى رؤى المدبلجـة.. تركـــــــية هذه المــــرة !
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة