| لماذا تنجح شعوب وتفشل اخرى؟ |
|
مهند عبد الله الإدارة وما أدراك ما الإدارة. لست هنا بصدد شرح كم هي الإدارة مسألة مهمة جدا وأساسية لنهضة الشعوب فهذه مسألة لا تحتاج إلى شرح وتوضيح. فكل شيء في حياة كل انسان -كائنا من يكون- تحتاج إلى الإدارة السليمة. وليس فقط إدارة المؤسسات الرسمية وشركات القطاع الخاص والقائمة تطول وتطول. خلاصة الأمر الإدارة باختصار شديد هي “دقة وزن القرارات”. وبالتالي الأساس في تطوير الإدارة هو رفع الدقة في عمليات التفكير. بالتالي ما الشروط لرفع درجة الدقة في التفكير. يمكن ضرب مثال بسيط. لماذا الميزان الالكتروني أعلى دقة من الميزان التقليدي. الإجابة هي أن الميزان الالكتروني يحتوي على معرفة أعلى وارقى وأكثر تطورا من الميزان التقليدي البسيط، وبالتالي فهو أعلى دقة. وفي الحقيقة هذا الأمر ينطبق على التفكير البشري. فالفكر هو وزن للأمور -كما ذكرنا في الأمثلة السابقة- وبالتالي العقل الذي يحتوي على معرفة اكبر وأرقى تكون درجة الدقة عنده أكبر. إذن المعرفة المنقوصة يعنى درجة تفكير واتخاذ قرارات بدرجة أقل من الدقة. وفي ظل عالم متسارع التطور هذه المسألة تعني قرارات غاية في الانحراف عن مركز التوازن المنشود وبالتالي تصبح القرارات غير سليمة. ويصبح المجتمع ككل في حالة كارثة في كل شيء لأن كل شيء يحتاج إلى دقة في وزن الأمور والقرارات. والكارثة الأدهى والأمر أن هذا الشخص -صاحب درجة الدقة الأقل- يعتقد طوال الوقت أنه على صواب، وانه يملك القرارات الأسلم. وبالتالي يكون من المستحيل إقناعه بأنه على خطأ. وتخيل هذا الأمر على مستوى الأمة! السؤال الآن ما هي الشروط العلمية المطلوبة لجعل درجة الدقة في التفكير أعلى؟ أن أية منظومة معرفية يجب أن تكون في حالة توازن بين المشترك المعرفي والمختلف المعرفي. وإلا تصبح المنظومة المعرفية في حالة خلل شديد عند فقدان أحد أو كلا المكونين. أن العرب لديهم نقص شديد في المشتركات المعرفية وبالتالي منظومتهم المعرفية ككل في حالة خلل شديد وسوء في الأداء. وبالتالي كتحصيل حاصل تصبح عملية وزن الأمور والدقة فيها في أسوء حالاتها.. ولهذا نحن العرب فاشلين في الإدارة. |