|
كتابات الغذامي حدث مهم في الثقافة العربية |
|
|
|
|
صدر عن المركز الثقافي العربي كتاب جديد للدكتور عبد الله الغذامي بعنوان “القبيلة والقبائلية او هويات ما بعد الحداثة”. يحاول الغذامي في كتابه تفسير ظواهر بروز العرقيات والطائفيات كسمة مميزة لعصر ما بعد الحداثة مقابل تراجع سرديات الحرية والمثالية والوحدة. واصفا ذلك بأنه “خروج المكنون الى العلن سياسيا وثقافيا ومعتقديا وسلوكيا”.
واعتبر الغذامي في كتابه أن العودة الى الهويات ليست مقتصرة على الشرق او الحضارة الإسلامية بل تشمل العالم بأسره حيث تشهد الدول والمدنيات عملية انتقال من “التمثيل القومي الى التطهير القومي”. معتبرا حضور الهويات بقوة في الثقافة اليوم يمثل انعكاسا لاخفاقات الحداثة التي كانت “تعد بالعقلانية والليبرالية والعلموية مع تبشير مثالي بالحرية والانعتاق الذاتي والجمعي لكنها وعود تبخرت مع نيران الحروب العرقية والدينية وانتشار الأوبئة”. وقد عرف الغذامي المهمشين بأنهم هؤلاء الذين دفعتهم مخاوف غامضة وأسطورية وأحبطهم انتكاس وعود الحداثة فعادوا الى الجذور خوفا من الانسحاق والذوبان والتلاشي. ويعتبر صدور أي كتاب للغذامي بمثابة حدث في الثقافة العربية الحديثة. والغذامي ربما يكون الكاتب العربي الوحيد الذي طوع أطروحات النقد الثقافي تطبيقيا في دراسة نظم الحياة العربية عامة. ويثير أي كتاب للمؤلف زوبعة لن تهدأ. ويطلق على الغذامي اسم الناقد الاشكالي لدى النقاد المحايدين فيما يطلق عليه الرافضين لمقولاته ومنهجياته “حاخام الحداثة”. |