|
“رهــــــــــــــاب” الــــزواج |
|
|
|
استطيع ان اصارحكم يا اخوتي واخواتي في الصحيفة انني بدات اعاني من عقدة. فنظرا لكثرة المشاكل الزوجية ومشاكل الاولاد والانجاب في عائلتي واقاربنا فقد تحكمت فيّ هذه العقدة وبدات تمارس على سلوكي نوعا من الإرهاب الذي يسبب لي ازعاجا كبيرا. لقد اثر في هذا وانعكس على تصرفاتي التي بدت غريبة امام والدتي بالذات لكني وجدت نفسي لا استطيع السيطرة على هذه المشاعر وتلك العقدة. شيماء ج الصراف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد.. أولاً: ليس عليك التفكير في الموضوع منذ الآن ولم يحن أوانه، فربّما أمامك بعض الوقت وسوف تنضجين وترشدين وتنظرين إلى الحياة نظرة أخرى، وقد قالٍ بعض المؤلفين: أن من شرائط التوفيق أمرين، الأول هو نسيان الماضي، والثاني هو أن لا تعبر جسراً لم تصل إليه، بمعنى عدم التفكير كثيراً في أمور مستقبلية لا تواجهها فعلاً، فقد تتغير الظروف وتمر الأيام، ويجد الإنسان نفسه قد تجاوز المسألة بسلام، فلا تفكّري في المسألة كثيراً. الأمر الآخر، هو أن لا ننظر إلى التجارب الفاشلة وهناك ملايين التجارب الناجحة في الزواج، ومنها ما هو حولنا، فعلينا أن ننظر إلى النصف المملوء من الكأس بالماء لا الجزء الفارغ منه. اقرأي عن تجارب الزواج الناجحة في العالم كلّه واطلعي على الزيجات السعيدة من جيرانك وأقاربك، وستجدين أن الزواج سنّة من سنن الله تعالى جرى عليها الأوّلون والآخرون. وعليك أن تأخذي ممن حولك من الأقارب والوالدين الصفات الحميدة وتتركي نواقصهم وأنت الآن في سن تؤهلك لبناء شخصيتك كما تريدين، واعملي تدريجياً أن تهتمي لنفسك بالمطالعة ومشاهدة البرامج المفيدة والإستفادة من أوقات الفراغ بالتسلية السليمة، كالرياضة ومشاهدة الطبيعة، ومع كل ذلك ذكر الله تعالى والصلاة والدُعاء، وقد قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). وفي كل الأحوال حافظي على حُسن علاقتك بوالديك والبرّ بهما فإن في ذلك الخير الكثير، واسع إلى أن تكوني صديقة لهما، تسألينهما عن تجارب الحياة وما يدور في ذهنك من أسئلة سواءً كان الوالد الكريم أو الوالدة الكريمة، كل حسبما تجدين لديه من خبرة ومعلومات. اخيرا فانه “ما خاب من استشار” فاستشيري من تثقين بهم وتجدين ايمانهم وعقلهم راجحا كي يساعدك على العيش بايمان وثقة وسعادة. |