|
أدرس كثيراً ولكني ضعيفة في الرياضيات! |
|
|
|
|
أنا طالبة أبلغ من العمر 14 عاماً، مجتهدة ذكية أحب العلم وكأنه شيء روحاني ولدت عليه، ولكن مشكلتي تكمن في انني وقت التقديم للامتحانات أفشل في المواضيع الحسابية خاصة الرياضيات، مع انني أفهم المادة جيداً وأدرس كثيراً واستشرت العديد من المعلمين واتضح انني لا أعاني من أية مشكلة في المستوى التعليمي ولا حتى انني أملك الرهبة أو الخشية من الامتحان..
أصبحت أفقد السيطرة على نفسي وتولد بداخلي صراع عظيم... أتمنى أن أجد الحل الصحيح ومؤمنة كل الايمان بمهاراتي وبنفسي... وقد اتجهت لصحيفتكم مؤمنة ان الخطوة الايجابية والسليمة التي سأسلكها هي بمساعدتكم وإرشادكم... وأشكركم كل الشكر. زهراء مؤمل/ الحلة الأخت العزيزة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد.. قبل كل شيء عليك أن تتخلصي مما بنفسك من صراع داخلي وقلق ووساوس.. فبعــض الذي تمرّين به من عدم القدرة على التركيز عارض طـبيعي يقع فيه مَن هو بسنك من حيث التحول الجسمي والنفسي الذي تمرّين به، وهو يزول مع الأيام وترجعين إلى وضعك العادي. وثانياً: لماذا القلق؟ افترضي أسوأ حالة هو أنك لا تحصلين على الدرجة المطلوبة في الرياضيات وأنك تعيدين الدرس وهذا أقل ضرراً من القلق والاضطراب الذي تعيشينه، لأنك حتماً سوف تعيدين الدراسة وتجتازين الامتحان. ثالثاً: اعملي على تقوية قدرة التركيز عندك، وأهم خطوة هي أن لا تشتتي تفكيرك في مسائل متفرقة، كالفضائيات والانترنيت، إلاّ في أوقات الراحة ولغرض التسلية بمشاهدة برامج هادئة ومفيدة بعيدة عن الإثارة والتعقيد. ولا توزعي قدرتك الذهنية -خصوصاً في هذه المرحلة- على موضوعات كثيرة.. اعملي على أن يكـون فكـرك هـادئاً ونفــسيتك بسيطة. رابعاً: ما يساعد كثيراً على التعلّم والتذكّر: التكرار، بمعنى إعادة قراءة الدرس لأكثر من مرّة. في حالتك، اعملي على أن تكون مذاكرتك للرياضيات يومية حتى يصبح الدرس عندك عادياً ومألوفاً، واقرأيه بولع وتوق، وكأنك تريدين حب الدرس والتآلف معه، لا كدرس تخشينه أو تخافين منه، ولا تستعجلي في المراجعة وحافظي على هدوئك عند الدرس، واستعملي الكتابة في القراءة والمذاكرة، فأعيدي كتابة حل المسائل، فإنها تساعد على الحفظ. خامساً: اقرأي القرآن للحصول على الهدوء والأمان، كما قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).. واذكري الله تعالى على أية حال، ومن المأثور في أدعية الحفظ هو أن تبدأي دراستك بقولك: (بسم الله أذكر إن شاء الله). واعلمي بأن مسألتك بسيطة وستجتازينها بسرعة، فلا تخافي ولا تحزني، وقري عيناً، بتوفيق الله ورعايته. |