| الشرقية من جديد |
|
علي السعدي في كل عام تنتج بعض الفضائيات العراقية برامج ومسلسلات متنوعة، لتغطي بها مساحات البث اليومي. وفي شهر رمضان المبارك تكثر هذه النتاجات، لما يتطلبه ذلك الشهر الفضيل من أجل اسعاد الانسان، ومن أجل ازجاء بعض الوقت أمام شاشة التلفاز. ولا نجد في هذه الانتاجات الا الدعم المالي اللامحدود، والبذخ لانتاج هذه الدراما، والبرامج، وفي تصريح لأحد المسؤولين في قناة الشرقية قوله: (اننا انتقينا الأعمال هذه السنة لتكون أعمالا كوميدية). سؤالنا الى ذلك الاعلامي أين الكوميديا في هذه الأعمال؟ كذلك اعتمدت قناة الشرقية في أعمالها على استقطاب بعض الفنانين والفنانات الذين لم يسبق لهم المشاركة في أعمال درامية، او كانوا قد غابوا عن الشاشة فترة طويلة على أمل أن تكون هذه ورقة رابحة في استقطاب الجمهور. وفي تقديم هذه القناة لبعض الفنانين العراقيين من خلال أحد أعمالها أساءت في ذلك العمل الى بعض الشخصيات الفنية التي كان لها دور ونشاط في نقد الواقع العراقي بشكل فني معالج بشكل هادف ومدروس، ومن هذه الشخصيات المنولوجست عزيز علي. ان الحقيقة التي يجب ادراكها ان قناة الشرقية قد صرفت من الأموال الكثير الكثير لكن بدون هدف ترقى اليه سوى الاستهتار. وهي تعاود كرتها مرة أخرى في ذلك. كنا نأمل ان تكون أعمال قناة الشرقية بناءة في ظرف العراق والعراقيون هم أحوج الى من ينتمي اليهم، ويعالج همومهم ومشاكلهم، لا ان يؤجج ويدس السم بالعسل ليحيا هو ولا يهمه ان حيا غيره أو مات، عسى ان يتنبه أبناء شعبنا والمتلقون لهذه الأعمال الى حقيقتها، وان يسعى العاملون والقائمون على مثل هكذا أعمال الى ان تكون أهدافهم سامية، من أجل خلاص الشعب العراقي من مآسيه، وان يحيا الجميع لا أن يحيا فرد ويموت الجميع! |