مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

مرافيء
أسلمة الاقتصاد

* من أُسسِ بناء الدولة نظامُها الاقتصاديّ. والمفروض في العالم اليوم شكلٌ أحاديٌّ من ذلك النظام، سمّه رأسماليّاً، أو رأسماليّاً متوحّشًا، أو غير ذلك. فماذا عن النظام الاقتصاديّ في (الدولة الإسلاميّة)؟

-ثمة نظامٌ إسلاميّ يقوم على أساسٍ واقعيّ عادل. فالإسلام ألغى الرّبا لأنّ النظريّة الإسلاميّة تقول إنّ المال لا يُنتج المال؛ إذ حين أُقرضكَ مالاً، فإنّ هذا المال لا يُنتج لي مالاً. وأما في الإسلام فهناك نظامُ المضاربة، وهو التزاوجُ بين العمل والمال: شخصٌ يَمْلك رأسمالاً ولا يملك عملاً أو خبرة، وشخص ثانٍ يملك العملَ والخبرةَ لكنه لا يملك رأسمالاً، فيتشاركان على أساس أن يكون لكلّ واحد منهما نصيبٌ من الربح إذا حصل؛ وإذا لم يحصل الربح، فالخسارة على رأس المال، لا على العامل لأنه خسر عملَه أصلاً. هذا النظام هو البديلُ عن نظام الرِّبا لأنه يوجِد للعامل حقّاً من خلال عمله في رأس المال الذي هو ملْكٌ للآخر، ويجعل لرأس المال أيضًا حقّاً لأنه قَدّم للعامل فرصةَ الكسب.

 
التعليم الديني

*هل تؤيّدون التعليم الدينيّ في كلّ المدارس، ومن ثم فرز المتعلّمين تلقائيّاً خصوصًا في المدارس المختلطة؟ وما  ضوابطُ مثل هذا التعليم؟-لعلّ المشكلة هي أنّ التصوّرات الدينيّة لدى الأجيال الطالعة، بشكل عامّ، لم تنطلقْ من وجدانٍ دينيّ متوازن في المعرفة الدينيّة. فهي كثيرًا ما تأخذ هذه المعرفةَ من بيتٍ جاهلٍ على طريقة (إنّا وَجدْنا آباءَنا على أمّةٍ وإنّا على آثارِهِم مُقْتدون).

ومن هنا فإنّ تصوّرهم الدينيّ يتحرّك في خطّ العصبيّة، في خطّ المفردات التي تجعل من الدين مشكلة لا حلاً. وهذا ما ألاحظه في الواقع الإسلاميّ الذي يتوزّع على سبّ المذاهب الإسلاميّة، إذ أرى نموّاً في العصبيّة يجعل المسلمَ حاقدًا على المسلم، وفي قضايا التكفير أو التضليل، أو في قضايا الإساءة إلى الشخصيّات المقدّسة. وبهذا فإنّ مسألة التعليم الدينيّ في المدارس أمرٌ ضروريّ، شرطَ أن ينطلق من الخطوط العامّة للدين من أجل بيان العقائد الأساسيّة التي تَربط الأديانَ بعضَها ببعض، والتي تؤكّد المسألةَ العقائديّة في الخطّ الثقافيّ لا الغريزيّ. وعندها لن يكون الدينُ مشكلة بل حلاّ.

 
عبد الكريم قاسم.. بلا قاسمية الأعماق الثقافية لظاهـــرة الزعامة السياســـية
جمعة عبد الله مطلك

من مظاهر الخلل الجسيم في الحياة والثقافة العربية ذلك الاقتصار الذي تمارسه النخب الأكاديمية في عزل العقل والفكر السياسيين عن الواقع مما يفضي الى انتكاس الممارسة السياسية وغلبة الفوضى في المجتمعات ثم سيطرة الثقافات الفرعية ومليشيا العنف وهي كلها مظاهر لضعف الثقافة النقدية وعدم تاصلها كممارسة جوهرية ترتبط بالحياة ذاتها،  حاضنة فكرة التقدم باستلهام التاريخ والتعامل مع الوقائع المتعينة.  واجزم هنا ان اسماء مرموقة مثل البروفيسور محمد جابر الانصاري  “البحرين والعلامة علي الوردي” العراق “والدكتور جمال حمدان “مصر”

 
رهائن القدر.. أنياب ميثولوجــــية في رقاب ســــامية !

جمعة عبد الله مطلك

الذي يقرأ مذكرات الساسة وصناع القرار فيما يخص الشأن الفلسطيني (وبالذات بعد تقاعدهم) يتلبسه الشعور بأن اجواء من القدرية من الميثولوجيا تحكمت بقوانين تلك القضية (النزاع) امتدت بعد ذلك لتشمل طرق التعبير الشفاهية والمحترفة في الثقافة والادب ثم اشكال ومحتويات النظم السياسية على الجانبين، وليس الكيان الاسرائيلي وحده من ينطوي على تلك (الخلطة) الغريبة في التكوين والوظيفة وانما ايضا ما صاحب ذلك من ردود افعال على الجانب الاخر على وفق قاعدة التحدي والاستجابة. وسيكون فعلا مازوشيا حقيقيا تعداد العجز النوعي في الاستجابة لتجسد حقيقي ليس فقط بما تشكله الجيوش وتمثل ثمرات العلم والتكنلوجيا، انما ايضا واساسا تشمل قوانين الوجود الكبرى واهمها العقد الاجتماعي.

 
في الذكرى العاشرة لرحيله.. عـبد الحســـــين البقال.. دروب النور

حســـن السعيد

تصادف هذه الأيام الذكرى العاشرة لرحيل الداعية المجاهد والقلم النير المرحوم عبد الحسين البقال. وقد آلت جريدة المنتدى أن تضع قراءها في عين الحدث من دون الالتفات الى منطق الاستهلاك الثقافي المرتبط بسخونة الحدث او بعده الاعلامي فإذا كنا في المنتدى نسعى حقا لـ(رؤى وأفكار للتأصيل الثقافي)، فلا بد للبقال وأمثاله من مكان أثير بيننا.

في يوم صيفي من عام 1980، وكان الوقت ضحى.. وفي أحد دروب المنافي، توقف صاحبي لتحية رجل كهل قد وخطه الشيب.. عليه من سمات الوقار بقدر ما تنطوي عليه نظراته من هموم دفينة، لحظات عجلى وودعنا الرجل. التفت الي صاحبي متسائلاً:

 


صفحة 10 من 14

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home مرافيء مرافيء
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة