مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

مرافيء
دور الاعلام العراقي في الوحدة الوطنية

 عبد الجبار البياتي

اذا كان لكل عصر اية فاية هذا العصر الاعلام. ذلك ما استقر عليه التصنيف الذي يحاول ان يستقرئ اكثر القوى المؤثرة في تخليق القناعات الانسانية والتاثير في سياسات الدول والافر اد. وعلى سبيل المثال فالاصلاح الدين هو اية القرون ما بعد الوسطى. ثم جاء البارود الذي غير من طبيعة الصراعات البشرية ليحتل هذا الموقع. وشكلت الثورة الصناعية اية القرن الثامن والتاسع عشر. وازاء التقنيات العلمية الحيدثة في الهندسة الوراثية وعلوم الفضاء نافس الاعلام هذه التقنيات في ان يكون هو المقدم عليها في التاثير على ايقاعات الحياة وتشكل المؤسسات واتجاهات الثروة وتكييف الراي العام.
اخذ الاعلام اعماقا في التاثير على مجريات الاحداث اكثر مما يتصوره الانسان العام. فالمختصون وحدهم قد يدركون اعماق هذا التاثير لكنهم لا يستطيعون تصور مستقبله فهو مفتوح على جميع الاحتمالات الايجابية والسلبية. ونقطو القوة في هذا الاعلام سهولة استعماله وحيازته من قبل الانسان العادي. فكل الثورات القديمة التي طبعت العصر بطابعها كانت نخبوية بوجه من الوجوه. فاذا اخذنا الاصلاح الديني مثلا فقد اربتط بافراد حاولوا تقويض المفاهيم الكنسية التي تتوسط بين الانسان والله سبحانه وتعالى وتستغل هذا التوسط سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

 
السينما النازية

صالح كاظم

قبل أن ينتشر الوعي النازي في بنية المجتمع مثل مرض معدٍ، سعى النازيون بحماس كبير لبناء جهاز إعلامي ضخم بهدف الترويج لإيديولوجيتهم، وذلك بتوجيه مباشر من هتلر الذي أدرك منذ بدايات حركته أهمية الإعلام في العمل السياسي. وقام بتحميل هذه المسؤولية لواحد من أذكى أتباعه وأبرعهم، ألا وهو غوبلز الذي أشتهر بعلاقاته الواسعة في الوسط الفني والثقافي، مما جعل هتلر يعيّنه لاحقاً وزيراً للتوعية الشعبية والدعاية.
 وقد إستغل الأخير موقعه هذا بدهاء كبير للترويج للحرب المقبلة التي كان يُهيئ لها في الخفاء وفي كسب عدد لا يستهان به من المثقفين للتعاون مع النظام الجديد، مدركاً في الوقت نفسه ألأهمية الكبيرة للفن الجديد نسبياً، السينما، في بناء الوعي الجمعي للجماهير. ولم يأتِ هذا الإهتمام بدور السينما طارئًا، بل كان مرتبطاً بالنهضة السينمائية الكبيرة التي شهدتها ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى،

 
بين فنين

علي السعدي

مهما تعددت الفنون -من حيث النوع والشكل- يبقى فيما بينها عامل التعاطي في جزيئات تلك الفنون. والعلاقة بين الفن التشكيلي والفن المسرحي علاقة عميقة تقوم على اساس العطاء والاخذ، فالفن التشكيلي من المعاني التي تتجسد من خلال الصورة، وفن المسرح فن المعاني التي تتجسد من خلال الحركة. ولقاء المعاني حاجة يتطلبها العصر الراهن الذي امتزجت فيه كل الاداب والفنون. ومادامت القيمة الابداعية مرهونة بقدر ما يعطيه العمل من معان وابعاد فأن مهمة المبدع تظل تبحث عن تجارب جديدة تستقى من ذات النوع الفني ومن الانواع الفنية الابداعية الاخرى.

 
كيف نستخدم الانترنت لمصلحتنا

ياسر الخزاعي

منذ خمسة قرون وينتظر العالم الشرقي ما ينتجه العقل الاوربي من ابداعات وابتكارات ليستوردها ويستهلكها على مستويات كافة من هيكلية مؤسسات الدولة ونظم التعليم والقضاء الى الصناعات المختلفة من الآلات والمعدات وماكنات وعجلات واجهزة وغيرها. منذ قرون والغرب يفصّل والشرق يلبس الى ان وصل الامر ببعض القادة المتآثرين بالغرب بالخلط بين التحديث والتغريب كمصطفى كمال الذي اسس جمهورية علمانية والغى الكتابة بالاحرف التركية وجعلها بالاحرف الرومانية ومنع الحجاب والطربوش او قبله بطرس روسيا العظيم الذي امضى اشهر وهو يتجول في اوربا واذهلته الصناعات والجيوش بدرجة انه عند وصوله الى الوطن سارع الى اصدار مراسيم لتحديث الجيش ونقل العاصمة من موسكو الى مدينة سنت بطرسبورغ المدينة الروسية الاقرب مسافة الى اوربا واصلاح النظام الضريبي والعبث بالكنيسة نفسها لتكون اكثر غربية حتى وصل به الامر وبعد ان شاهد ان الاوربيين يحلقون لحاهم ان اصدر امرا بحلق اللحى وتغيير الزي وكان على من يريد التمسك بالعادات والتقاليد والموضة القديمة دفع ضريبة لحية قدرها مئة روبل في العام.

 
صورة الإنسان العراقي على الشاشة

توفيق البصري

بعد ان دخل العراق مرحلة الفضائيات الخاصة فقد دخل بالوقت نفسه مرحلة الإنتاج الدرامي والفني الخاص والمستقل. فبعد الرقابة الشديدة والعنت الذي واجهه الفنانون انفتحت أمامهم العمل والإنتاج دون قيود وبلا حدود. وإذا أردنا في البداية تنحية ما يمكن ان نرصده من مواقف قد تستغل هذه الحرية غير المسبوقة وتسيئ إلى الوحدة الوطنية والى العملية السياسية فان جوانب أخرى تستدعي أيضا الوقوف عندها طويلا. وفي مقال سابق وفي نفس صحيفة المنتدى الغراء كنا قد تناولنا موضوعة الأثر السلبي والسيئ الذي تتركه بعض الأعمال الدرامية على التماسك الوطني في هذه المرحلة القلقة من تاريخ البلاد. واشرنا في نفس المجال إلى بعض المسلسلات التي تم إنتاجها في "دول الجوار" العربي راصدين ما اعتبرناه مهمة مركزية لهذه المسلسلات وهي "تسفيه" الجهود التي تبغي بناء الدولة الجديدة في العراق. وسوف نحاول اليوم الحديث عن جانب آخر من جوانب الفن العراقي وعلاقته بمستقبل البلاد والأثر الذي يتركه "سلبا وإيجابا" على المتلقي.

 


صفحة 1 من 14

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home مرافيء
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة