مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

المعرض الأول لثقافه الأطفال في كربلاء PDF طباعة أرسل لصديقك
في بادرة هي الأولى من نوعها احتضنت محافظة ميسان في الاونة الاخيرة المعرض التخصصي الأول لثقافة الآطفال الذي أقامته دار البراق لثقافة الاطفال، وذلك برعاية السيد محافظ ميسان المهندس محمد شياع السوداني، اذ عرضت الدار اكثر من (120) اصدارآ من اصداراتها المنوعة. ورعى السوداني حفل الافتتاح على قاعة النشاط المدرسي في المحافظة مع جمع من السادة المسؤولين وممثلي الأحزاب والحركات السياسية والمهتمين وبعض المدارس الابتدائية في المحافظة، وبعد كلمة السيد المحافظ التي أشار فيها الى أهمية تنمية روح الثقافة الحميدة وتعويد الجيل على ثقافة ايجابية قادرة على النهوض بمستواه التربوي والاخلاقي والنفسي بعد عمليات الردم الممنهج لثقافة الجيل الصاعد من قبل سلطات الحقب الماضية والتي عملت على اشاعة تنمية التخلف لاعتبارات الاستحكام والسيطرة الشمولية.
ثم جاءت كلمة الدار التي عرض فيها الاخ محمد القاسمي دور الدار في النهوض بالطفل العراقي وذلك عبر خطط وبرامج أكاديمية منهجة بما يضمن أعادة هيكلة منظومة القيم العراقية الاصيلة، ثم قدم اطفال ميسان انشودة عبرت عن مطالبات الاطفال بحقوقهم الثقافية والتربوية، ثم قدمت الدار هدايا ثقافية ومدرسية للأيتام. ليقوم السيد المحافظ ومدير مرور ميسان بافتتاح المعرض التخصصي الأول، ومشروع مجلة ( ستابل) للاطفال المزمع أصدارها شهرياً في المحافظة، كما جلبت الدار مشروع المكتبة المدرسية، وطرحت عبر النموذج المعروض فكرة انشاء مكتبة مدرسية في كل مدرسة ابتدائية، وهو مشروع حضاري يعتمد تطبيقه على موافقة مجلس المحافظة ومديرية تربية المحافظة. اضافة الى عرضها جملة من المناهج الاثرائية ابتداء من رياض الاطفال وحتى المرحلة المتوسطة، ومناهج اقامة الدورات الصيفية للاعمار من 5-16سنة. واستمر العرض مدة ثلاثة أيام.
بعدها أمر السيد المحافظ. أن تقام خيمة للبيع المباشر على شوارع دجلة وسط المحافظة. وعرضت الدار اصداراتها بأسعار مخفضة لأطفال وعوائل ميسان وعلى مدى أربعة أيام كاملة.
ومما يلفت النظر أن زوار هذه الخيمة من الأطفال والعوائل بلغ( 150) الف زائر، وتم بيع (200) ألف نسخة من الاصدارات حيث اقتنى الصغار لمصروفاتهم اليومية كتباً وكراسات وهدايا ثقافية ومن أحجام مختلفة، بالاضافة الى البوسترات الجدارية المخصصة للطفل وبأحجام تناسب عقل ومكان الطفل الجنوبي والميساني.
وهذا ما يؤشر الى عدة نقاط مهمة جديرة بالاخذبها والنظر اليها بجدية وتمعن من  قبل المسؤولين على تنشئة الأجيال والمجتمع في العراق. ومن أهمها:
1- نجاح التجربة، بشكل فاق تصور القائمين على المعرض والخيمة.
2- اقبال الاطفال وعوائلهم على كتاب الطفل، مما يفسر عطش وشغف الطفولة الى الثقافة الحميدة النابعة من قيم المجتمع العراقي الأصيلة، الوطنية والدينية والتربوية والاخلاقية.
3- الاهتمام البالغ من قبل العائلة الميسانية والبذل من أجل ثقافة أطفالها. حيث تمت الزيارات المسائية للعوائل بشكل كبير ومكثف.
4- الزحام الكبير داخل الخيمة دون ايجاد موطى قدم خال من الاطفال من الصباح الى المساء.
5- انخفاض أسعار المعروض من الاصدارات.
6- تنوع المادة المعروضة، وسلاسة الطرح، وجودة الرسوم وكثافها داخل الصفحات الداخلية، وكذلك جودة الورق والطباعة.
7- الاهتمام الاعلامي الكبير وزيارة المسؤولين الى خيمة العرض.
8- الاتصالات المباشرة والكثيرة من قبل ابناء ميسان خلال عرض تلفزيون ميسان المحلي برنامجً مباشر مع احد مسؤولي دار البراق. اذ كان الوقت المخصص للبرنامج (40) دقيقة، فتجاوز حاجز(70) دقيقة، ولم يغط كل اتصالات المواطنين. الذين طالبوا بتعميم التجربة في الاقضية والنواحي للمحافظة وعدم التركيز على مركز المحافظة. كما طالبت بعض الأتصالات من البصرة التي يصلها بث محطة ميسان الارضية بتقديم التجربة في محافظتهم. وطالب بعض مسؤولي مدينة الحلة بنقل التجربة الى محافظتهم مع توفير مستلزمات نجاحها.
كل هذه النقاط وغيرها تدلل بما لايدع مجالاً للشك أن الناس ترغب بثقافة حميدة نابعة من تراثها وحضارتها تضمن بناء صحيحاً لاطفالها. وتطالب بأصدار شهري على الاقل يصل الى أيدي الصغار يعلمهم ويربيهم على كيفية التعامل الصحيح في البيت والمدرسة والمجتمع، ويبعث في الجيل روح المبادرة الصحية والمشاركة الايجابية في بناء المجتمع.
ان الانعكاس الايجابي للمعرض التخصصي لثقافة الاطفال وعرض الخيمة يستدعي جملة أمور منها:
1- ساعدت القائمين على ثقافة الاطفال في دعمهم مادياً ومعنوياً. وذلك باعانة دور النشر الخاصة بثقافة الطفل والفتى ومؤسسات المجتمع المدني الخاص بالطفولة.
2- المساهمة من قبل مجالس المحافظات في وضع منهجية ثقافة واثرائية، وتقديم دراسات نهوض بواقع الجيل الناشئ الذي سيسير البلاد بعد عشر سنين عبر خيراته وما يحصل عليه من العلوم والثقافة الصحيحة والواعية، بحيث تنعكس هذه الثقافة والتنمية على شخصيته الان ومستقبلاً.  
3- تخصيص أماكن من قبل ادارات المحافظات لانشاء دور ومكتبات للطفل والفتى لتقوم المدارس الابتدائية بزيادات دورية لها.
4- دعم وتخصيص مبالغ لانشاء المكتبة المدرسية في التعليم الابتدائي لأثراء المناهج الدراسية ودعمها للنهوض بمستوى الطفل العراقي.
5- الابتعاد عن الروتين المعقد السائد في مفاصل دوائرنا التربوية في تنفيذ المشاريع، والاعتماد على العلمية والسقوف الزمنية في تنفيذ البرامج الناهضة بالجيل.
6- الدعم الاعلامي في برامج فضائياتنا للطفل العراقي الذي بدأت برامج الفضائيات المخصصة للصغار تأخذه نحو مساربها ومناهجها في العولمة وبناء الشخصية وفق البرامج التي أنشئت من اجلها تلك الفضائيات.
7- اصدار ملحقات شهرية في صحافتنا المقروءة مخصصة للاطفال والفتيات، على غرار الملحقات الرياضية والثقافية وغيرها من الملحقات الأعلانية.
ان الطفل العراقي مسؤوليتنا جميعاً، وهو أمانة في أعناقنا، لابد من رعايته وجعله يفكر بالشكل الصحيح، وتنمية عقله بعد عقود من الحروب والطائفية المنهجة في الصرح التربوي والثقافي من قبل السلطات المتعاقبة على حكم العراق. وما زلنا نعيش بحبوحة الحرية في الطرح والاصدار فلابد من استغلالها استغلالاً بأقصى المديات لتعطي للطفل العراقي ومزرعة عقله شتلات خضراء منتجة. وهذه مسؤولية مشتركة بين الحاكم والمثقف والعائلة، والعراقي قادر على وضع البرامج المتكاملة للنشأة لو توفرت النيات الحقيقية لخدمة الجيل.
 

التوقيت


انت الان هنا  : Home لقاء واستطلاع المعرض الأول لثقافه الأطفال في كربلاء
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة