| هسهسة.. عند منتصف الليل |
|
وليد حسين عندما سمع النداء تسارع الى ذهنه، ليسعفه بما احتوت الذاكرة من شتى أصناف الأفكار.. بدأ يركض مسرعا لعله قد ألم بظرفي الموضوع.. نعم لابد من وجود بعض الثغرات التي يحاول ان يضغطها باستمرار ليعود الى قرارة نفسه المطمئنة من جديد. لكأنه ظل وفيا وملازما لعاطفته يسير معها جنبا الى جنب على الرغم من انه يصطدم في أحايين كثيرة بمواقف تعكر صفوة نفسه التواقة الى الحرية والانعتاق من الضغوط التي وجد نفسه مكبلا بها.. الشيب غزى رأسه لكنه في داخله طفل يحبو، يشعر بقدر كبير من المرح والتحرر والحركة.. فهو يعاني من وسطه فمن الصعب بمكان ان تعيش في وسط، لا يفهمك ولا يستطيع أن يستوعب أفكارك فليس من السهل معاشرة الناس والحديث معهم من دون تكلف وصنعة فالفطرة قد ولت مع أسلافنا القدامى وكانت لهم سجالات وحكايات فالكثير منهم بقي ملازما لبيته لكي يروح عن نفسه بعد ان عدم فائدة البروز في المجتمع، تسلل الى مخدعه مقلبا طرفه في السماء ليصنع الوجه الآخر للأشياء ولكن من دون فائدة تذكر.. فقد تعود ان يقوم بمساعدة الناس فقد حمل الكثير من الأحاديث التي ترغبه في عمل الخير والتقوى إلا ان للحقيقة وجهين وربما أكثر.. وثمة حقائق ندركها بأبصارنا وعقولنا وهي ثوابت لدينا ويأتي آخر يدفعها الى زاوية أخرى يراها هو فقط.. |