مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

ومضة .. ثمرة المعرفة

عطا الشمري

تصدمنا احصائيات القراءة في وطننا العربي. ولا اريد ان اذكر الارقام والاحصاءات التي توردها المنظمات ذات العلاقة. يطرح ذلك سؤالا عن مستقبل هذه الشعوب في ظل امية ثقافية وابجدية مخيفة. وحتى قبل ان يظهر الانترنت في حياة الاجيال العربية الجديدة كانت معدلات القراءة للكتب والصحف هي الادنى في العالم. ومن طبيعة هذه الشعوب التي لا تقرأ ان تنفتح في الانترنت على التسالي واللعب او ما يخل بالادب انسجاماً مع تقاليدها التي لا تحترف القراءة والمتابعة والتثقيف فعلا يوميا واساسيا.

ان اثر التعلم والثقافة والقراءة واضح في خبرات الشعوب وهي تسعى كل يوم الى التجدد والابتكار ومحاربة الظواهر السلبية. ونظل دائما نسال اسئلتنا المؤجلة وهي قديمة جديدة. فلماذا تظل شوارعنا مليئة بالاوساخ والازبال ولماذا تزدحم الشوارع بالمركبات ولا يتحلى الجالس خلف مقود السيارة بروح تسامحية تسمح لغيره بالمرور حتى لو كانت المدة الفاصلة اقل من نصف دقيقة. وتستمر هذه الاسئلة حتى تصل الى اسباب تاخير تشكيل الحكومة مرورا بعمليات الفساد والافساد التي حاول تعميمها بعض ضعاف النفوس على المجتمع العراقي.
لا نملك كل الاجوبة على هذه الاسئلة الصعبة لكن المؤكد ان ضعف ثقافة الانسان وقلة وعيه من الاسباب التي تعمي بصيرته عن رؤية الحق والتعلق بالقانون. ان الحق والقانون يمكن ان يترجما في اعماق الانسان الى الخير والسعادة.
ورغم مظاهر تسوق الكتب في بعض شوارع المدن العراقية فان قاعات المطالعة في الجامعات هي المقياس الاكثر اهمية في معرفة حركية العقل العراقي ازاء المعرفة والثقافة. ان اية زيارة او اطلاع على اعداد الطلبة الجامعيين المهتمين بالكتاب والثقافة توضح حدود ماساة العقل العراقي ازاء موضوعة مهمة واساسية هي موضوعة الثقافة والتزود بالمعرفة.
اخشى ان يستمر هذا الترهل والاقبال على الفضائيات في حرمان العقل العراقي من فرص الاستزادة والتنوير. وتسري الخشية اكثر ان يتحول بيت الشاعر المثقف القارئ المتنبي الى.. خير جليس في الزمان شاشة تلفزيون.

 

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home الصفحة الاخيرة الصفحة الاخيرة ومضة .. ثمرة المعرفة
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة