| من ذل المعصية الى عز الطاعة |
|
عطا الشمري لا اجمل ولا احلى ولا اكثر سعادة وحبورا من هذه الجموع الزاحفة نحو اسمى معاني الايثار والاخلاق والرفعة والسمو. ففي العاشر من المحرم واربعينية سيد الشهداء (عليه السلام) وكذلك وفاة راهب بني هاشم موسى الكاظم (عليه السلام) تتوجه جموع الناس زرافات ووحدانا شيبا وشبانا رجالا ونساءا صوب مكرمات هذه الصفوة النادرة من الاحياء عند ربهم يرزقون. ان العراق وكل الامة الاسلامية بحاجة الى وقفة مع النفس ومصارحة الذات بالحقائق والوقائع والوقوف على الامراض التي تجعل من كل الحماس ومشاعر المسلمين الطيبة ليست كافية كي تبني مجتمعا سعيدا امنا مسترقا وقويا. وهذا السؤال هو الاكثر قدرة على اخراج المخبوء في النفوس واظهاره للعلن. فعلى سبيل المثال يوم اجتماع الحجيـج يصدر بيان او وثيقة تسمى وثيقة حقوق الانسان المسلم يحرم فيها الاعتداء بين المســـلمين ومع غيرهم وتحدد النقاط التي بموجبها يعتبر هذا الفرد او تلك الفئة باغيا حسب منطق القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. ويمكن ان يحدد في هذه المناسبات العظيمة ميثاق شرف واعلان مبادئ يتم تجديده كل سنة حتى يتحول الى مؤسسة راسخة وقوية تعتبر بعد رسوخها اعظم امنيات المجتمع المدني التي نتكلم عنها يوميا دون ان نرى حقيقتها وفعلها على الارض. ان المسلمين مطالبون اليوم ان يقدموا الى جانب العواطف والحماس الديني ما يثبت لهم ولاطفالهم ولمستقبلهم جدارتهم بحمل الرســالة والاستخلاف والولاء لاهل بيت النبوة (ع) قولا وصدقا.
|