مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

قصيدتان

 شعر مالك الواسطي

مطرٌ مطر
غطيني، يا مطراً، ينثرُ في بغدادَ عذابي
يطرقُ بابي، 
يتوارى في ظل غيابي، 
غَطِّينِي، يا مَطَرُ، السَّاعَةَ، وامضي 
فالدَّمعُ الرَّاكِدُ في العَينين 
رَسَائِلُ عشقٍ، 
أَوْدَعَها العَارفُ مُنْذُ سَنين 
تَنْضُجُ في أيام الغربة 
وطناً،
يتجلى في أوراق التين.
مرايا البيت

-1-
البيتُ مرآةٌ وشيخٌ قاعدٌ في الذاكرة 
وظلاله في الصيفِ، 
طيفٌ عالقٌ في مقبرة 
وعلى الجدار على الجدارِ 
تبقى ابتهالاتي القديمةُ على الجدار 
مخطوطةً كالحلم 
يسكنها الضحى في كُلِّ دارْ.

البيت
البيتُ، تزدحمُ الخواطرُ فيه، يزدحمُ الكلامْ 
وعلى النوافذِ، 
دمعةٌ، 
عطرٌ لكِ، ريحُ الصبا فيه تعلق منذُ عامْ 
والريحُ تسبقني إليكِ 
وأنا المتيمُ في تلفتكِ الغنجْ 
متغربٌ منذُ الولادة، 
هائمٌ في الليل،
أبحثُ عنكِ، عن وطنٍ وبيتْ. 
والبيتُ منذُ عرفتكِ، 
قمرٌ، 
تغرَّبَ في سواد العينِ، 
يا بغدادُ 
يا عطراً 
أخبئ ما تبقى منه في صمتٍ مميتْ

 

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home ادب فضائات قصيدتان
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة