| نقاش في ســـيارة أجرة عـراقية |
|
|
|
|
ضياء حميد نوع السيارة: “كيا كورية”. كان ذلك في أواخر الشهر الماضي، وكعادة العراقيين يدخلون النقاش السياسي بلا مقدمات ومع أي كان.! قال شاب جامعي صار سؤاله هو المحور الذي تدور حوله الآراء: “لماذا نذهب لنصوت نفس الشيء..! أجابه رجل يبدو عليه انه موظف قديم: “هو هذا بالضبط ما يريدوننا ان نصل إليه “اليأس”. تدخلت امرأة بعباءة سوداء “حجية أيضا” تخاطب السائق: “ابني أنزلني قرب البناية العالية”، ثم ولكي لا تخسر فرصتها في الكلام: “فقط الموظفين مستفيدين، هل كل الناس موظفين، هنالك ناس ليس لديهم وظائف كيف يعيشون؟! قال شخص آخر: “بعد شهرين سيملؤون الشوارع بصور لا نعرف أولها من آخرها، كل واحد يقرب النار لخبزته”. تعالى آذان الظهر، فيما استمروا في الحديث..! إذ قال السائق ضاحكا: “تتذكرون بالانتخابات السابقة، نزلت صورة تقول: انتخبوا أم محمد ولكن أبا محمد وضع صورته بدلا عنها”. علق أحدهم بصوت أعلى: “هو يستحي يخلي صورتها بس راتب أم محمد قوي ما يستحي منه..!!” أجابت الحجية: “هي النسوان مكانها البيت، ماذا تفعل بشغل الزلم؟! قال شخص لم يداخل سابقا: “والله لو يزيدوه نسوان يمكن أحسن، على الأقل ممكن ترق قلوبهن علينا”. قال الشاب: “نسوان وزلم نفس الشيء، نحن العراقيين “الذي يأخذ أمي يصير عمي..!! قال الموظف: “الحمد لله على كل شيء، على الأقل صرنا نتكلم بعالي الصوت بالسيارة وما نخاف.!” فجأة صمت الجميع وبلا سبب، كأنهم تذكروا شيئا غفلوا عنه يوجب الحذر..! خفف السائق سرعته ليتوقف وينزل ركابه فيما تعالى صوت المؤذن بعد ان فرغ من الآذان بخاتمة صارت لازمة تسمع في كل جوامع ومساجد العراق لا أصدق وأعذب منها تقول (اللهم أحفظ العراق والعراقيين، اللهم أحفظ العراق والعراقيين). همّ الجميع بالنزول وهم يرددون: “آمين”. |