مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

كلمة تخترق بناءاتي وكينونتي.. عانس

اعداد: أوسم ماجد

 

لم احسب للسنوات حسابا تجاريا او نسويا . شغلت عمري وسنواتي بالدراسة والعبادة والاسرة. محبوبة من اهلي وصديقاتي وكل من اعمل معهم. حتى اصدمت اخيرا بجدار لم احسب له حسابا. انه جدار لم اصنعه انا ولم يكن في ذاكرتي شيء من بنائه واحجاره ومواصفاته. انه حائط العنوسة. فانا الان في عرف من التقي بهم عانس بعدما تجاوزت الخامسة والثلاثين من عمري.

 

 لا احد يتكلم عن نجاحي ومهارتي في العمل الا عندما يحتاجونها اما في الاوقات الاخرى عانس تنتظر ان يمن عليها بطلب يدها. فاصبحت كلمات مثل القطار الذي يفوت والنصيب الذي توقف في محطة اجهلها تقلق راحتي وسكينتي وانا اسلم امري دائما ومنذ صباي الى خالقي ومالك رقي. (ينصحونني) بتقديم تنازلات كي اوقف عجلة القطار الذي كاد ان يفوتني ولا اعرف ما معنى هذه التنازلات في مجتمع لا يرحم ولا يريد لرحمة الله ان تعم الجميع. فهل اجد لديكم نصيحة او رأيا اواصل به ثقتي بنفسي وطريقي الذي اخترته؟                                                  اختكم في الله ع م علي - المنتدى: العنوسة ليست مرضاً ولانقصاً فإن كمال المرأة وجمالها وجلالها بشخصيتها.. بخلقها وفكرها وايمانها،لا بزواجها ولا بلون بشرتها او طبيعة شعرها، فالانسان كيان قائم بذاته، وشرفه وعزته بطاعة ربه وتهذيبه لنفسه وخدمته للاخرين اذ ان (قيمة كل امرئ ما يحسنه) كما قال الامام علي كرم الله وجهه.لقد كانت مريم صديقة طاهرة وسيدة من سيدات اهل الجنة برغم انها لم تتزوج، ورفع الله ذكرها لعبادتها وطاعتها لربها. وكانت اسية بنت مزاحم سيدة من سيدات اهل الجنة، مع ان زوجها كان فرعون وكان من قصتها ما كان.فطريق التعالي واكتساب الفضائل مفتوح امام المرأة - وكذا الرجل - سواء كانت متزوجة ام لا، فلا ينبغي ان تحصر المرأة طريق فلاحها وبوابة نجاحها بالزواج، وان كان الزواج مفيداً بل ضرورياً في كثير من الاحيان.اما بخصوص فرص الزواج، فهي تعتمد من جهة على العلاقات الاجتماعية للاسرة وللبنت، حضور المرأة في مجالس النساء والتواصل مع الاقارب وكذلك حضور المنتديات الاجتماعية السليمة والمساجد يوفر فرصة للتعارف مع العوائل ما يوفر فرصة اكثر للزواج. كما ان المبادرات التي تنهض بها بعض المؤسسات الدينية والمدنية كفيلة بحل اكثر مشكلات الزواج في مجتمعاتنا الاسلامية ويجب ان لا يستحي الرجل ان يخطب لابنته مثلما يخطب لابنه اذ ان ذلك من كمال المروءة والثقة بالنفس. ومن جهة اخرى فان بناء المرأة لشخصيتها وتحسينها لخلقها وأدبها يزيد من جلالها وبهائها ويضفي سحراً على شخصيتها يفوق تأثير جمالها الظاهري، الذي يمكن ايضاً تحسينه باختيار الملابس الانيقة المحتشمة وبعض من الاهتمام المعتاد بالجسم والشعر من دون التبرج والسفور.وفي حالة تعدد البنات في العائلة فينبغي ان لا يلتزم بالتسلسل السني بل يفتح الباب ليكون لكل بنت نصيبها بما قسم الله لها، كما ينبغي التركيز على شرف العريس وشخصيته والتساهل في الشروط المادية.واخيراً فان رحمة الله تعالى وسعت كل شيء وفي اللجوء اليه وطلب الحاجة منه قضاءها وتيسيرها باذنه، فهو المستعان وهو ولي التوفيق.
 

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home قضايا قضايا كلمة تخترق بناءاتي وكينونتي.. عانس
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة