| غرتني الدنيا بزخارفها.. |
|
ســــعاد المجر مشكلتي باختصار ضعف الارادة والنية انا اريد ان اعبد الله وافوز بالدنيا والاخرة لكني ضعيفة جدا لا احب العمل حتى اني استثقل الصلاة وتجدني استحلي الدنيا واسعى اليها باندفاع طفولي غير عاقل ولا ثابت الاركان والجنان، عقلي وضميري يقول لي لاتفعلي هذه التفاهات وان كانت بريئة. ولكني لا اسمع هذا النداء ولا استطيع تلبيته حتى اسلمتني هذه الظروف الى الانهيار..اني منهارة، ولا استطيع التمييز بين الصح والخطا حتى لجات مراتاً كثيرة الى ادمان التلفزيون او الانترنت برغم نصيحة والدي بخطورة هذا الادمان. اعرف مرضي لكن لا استطيع معالجته. فهل اجد لديكم مشورة وجزاكم الله كل خير؟ اختكم علياء س. - المنتدى: في الأثر (إياكم والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر: من كسل لم يؤد حقاً ومن ضجر لم يصبر على حق).وبالتالي فإن لحالات الانسان النفسية والعملية اثراً كبيراً على دينه وايمانه وتعالي شخصيته وتقدمه في الحياة، لذا يجب الاهتمام بمعالجة هذه الجوانب للحصول على التوفيق والفلاح في الدنيا والاخرة.كيف نتخلص من الكسل... بالجد والنشاط ومن ذلك النوم المبكر للاستيقاظ المبكر، مع الطبيعة، مع العصافير والاشجار، مع ضوء الشمس واطلالة الصباح، وابتداء اليوم بصلاة الفجر وأدعية الصباح التي تعطي النفس شحنة كبيرة من الدفء والطمأنينة وتبث في الروح الحياة، ومن ثم الافطار الجيد والانبعاث الى العمل ومبادرة الاخرين الى التحية والسلام وانجاز الاعمال في اوقاتها.ومن المفيد جداً، خصوصاً للشباب، الرياضة، فأن لحال الجسم تأثيراً مباشراً على روحية الانسان ونشاطه، وقد يكون سبب الكسل ضعف الجسم فتعالجه الرياضة، أو التعب فينفع في ذلك الاستراحة والنوم الكافي، وقد يكون بسبب فقر الدم أو نقص المعادن والفيتامينات، فينفع في ذلك تنوع الغذاء والاكثار من الفواكه والخضروات، وقد يتطلب ذلك احياناً مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة. والكسل يعالج بضده وهو النشاط، ومنه المبادرة الى انجاز الاعمال وعدم تسويقها وابقائها حتى آخر الوقت أو عند التعب.وقد يكون سبب الكسل، كسل النفس بسبب خمولها وضعف الدوافع الباعثة على العمل فتعالج بتجديد النظرة الى الحياة واعطائها اهدافاً عالية كعبادة الله تعالى وخدمة المجتمع ونفع الناس ورقي البلد، أو السمو بالذات نحو المراتب العالية من العلم والاخلاق، وكل ذلك يثير في الانسان الحوافز أو يحفز الدوافع للنشاط والعمل.اما الارادة فأنها تقوى بالعزيمة والاصرار، من خلال تحكيم الرأي ووضوح الرؤية وزيادة الوعي والبصيرة حتى تكون منافع الاشياء واضرارها حاضرة وواضحة للإنسان تمنعه عن الخطأ وتدفعه نحو الصواب.فإذا علم الانسان ما في الاثام والكبائر من مضرات وآفات قد تفسد عليه حياته وتلوث روحه وتمرض بدنه... وما يحمله الخاطئون من اوبئة وامراض نفسية وما فيهم من خبث ونفعية وانانية بدون الانتباه الى حياة الاخرين وسلامتهم وانما همهم اللذة والانتفاع ولو أعقب ذلك ندم كبير في الدنيا والاخرة.. لو علم الانسان كل ذلك لامتنع عن المحرمات كل ذي عقل حتى لو لم يكن مؤمناً، لأن الغيور يحرص على مصالح الناس واعراضهم، كما يحرص ويغار على عرضه، وأن من يريد حفظ نفسه وعرضه وشرفه، يحفظ شرف الناس وعرضهم، فأن من دق باب الناس دُقت بابه.وهذا مثل ينطبق على الكثير من الموارد. ومن جهة اخرى ينبغي العمل على اعزاز النفس ورفعتها وبكفها عما يهينها ولا يليق بها، وتقوية ارادة النفس والعزيمة بالامتناع الذاتي عن شيء أو اشياء يقرر الانسان تركها لبعض الوقت لتقوى بذلك إرادته وعزيمته، ومن أفضل سبل تقوية الارادة: الصوم، ولو ليوم في الاسبوع، وقد ورد ذلك في السنة عن رسول الله (ص).وقد قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الأ على الخاشعين) .وقد ورد في التفسير، أن من الصبر: الصوم ، وعلى المؤمن أن يطلب من الله العون في كل حالاته: (اياك نعبد واياك نستعين ,اهدنا الصراط المستقيم). وعلى أية حال يجب على الانسان أن لايستهين بصغائر الامور والاخطاء البسيطة، فهي بتجمعها تكون كبيرة، وهي تسبب وتسهل الوقوع في الكبائر,فالامتناع عن الحرام يكون بالامتناع عن مقدماته، وما يثير في النفس الشهوة ويدفع لها. |