مؤسسة المنتدى الثقافي العراقي

مِقْصَلةُ الشَّهيدْ PDF طباعة أرسل لصديقك
الكاتب   
الثلاثاء, 24 يناير 2012 16:43

عبد الالة زمراوي
شاعر من السودان

 -1-
ما هذه الدُّنيا التي
تقتاتُ مِنْ عمري
وتُطْعِمُني االقديد؟
مَا بالها الأحلامُ
تأخذُني إلى الأحلامِ
تَقذِفُني على الأحلامِ،
ثم تركُضُ نحو
مِحْرقةِ الوعيدْ؟
هل تُدرِكُ الأحزانُ
هولَ تَحَسُّرِ الذِكرى
على الدَّمعِ السَّعيدْ؟
-2-
إيه على الذِّكرى..
تُشقشِقُ كالعصافيرِ البَهيَّةِ
تنسِجُ الأنغامَ
للفجرِ الجَديدْ
قدْ كنتُ في قلبِ الغُيُومِ
على السَّليقةِ أصطفِي
أحزانَ مَنْ شَادوا
الأرائكَ بالنَّشيدْ
قد كنتُ أقْطِفُ
من ثمارِ العمرِ
سنبلةً من الأحزانِ
والفرحِ التَّليد!


-3-
اسْترجعتني تلكمُ الأنسامُ
تَركُضُ بالبيارقِ
نحوَ مِقْصَلةِ الشَّهيدْ!
استعبدتْني تلكمُ الأنغامُ
تَهدِلُ كالحمائمِ
في سقوفِ العمرِ
تستبِقُ الجَديدْ.
-4-
هذا أنا..
أشتاقُ للذِّكرى
وتهزِمُني جُيُوشُ النَّمل
واللَّيل العنيد
هذا أنا..
اقْتاتُ من خمرِ التَّوحُّدِ
اسْتجيرُ برونقِ
الظِّلِّ المَديدْ!
هذا أنا..
لا تتركوني جائلاً
بينَ الموائدِ والمدائنِ
اقتفي ظلِّي وأحزاني
على الشفقِ البعيدْ!

 

التوقيت


عداد الزوار

free counters
انت الان هنا  : Home
الاستضافة العراقية الاولى تصميم واستضافة