| محفّزات الإلهام الفكري |
|
إعداد / عادل صادق أجرت مجلة(Poets & writers) الأميركية استطلاعاً للمؤلفين الذين ظهروا على صفحاتها بشأن تلك الأمور، التي ألهمتهم أو حركتهم للكتابة، في مجالات الكتب، والفن، والسينما وغيرها. و هي ترى في هذا مجالاً للكتّاب يتعاملون فيه مع الفِكَر المطروحة التي ستساعد في تغذية عمليتهم الابداعية. و قد أجاب الكاتب و الشاعر بينجامين ألايَر سينز، مؤلف ( كتاب ما يتبقى The Book of What Remains ) قائلاً" إن هناك أشياء تجعلني أريد أن أكون كاتباً أفضل: سماء الصحراء، العواصف الغبارية، رائحة المطر، النهر الذي لا يعود نهراً بل حدّاً ــ ذلك مشهدي الكلّي؛ و هناك العنف الذي يقتل مدينة خواريز؛ البدء بأبسالوم، أبسالوم! لوليام فوكنر، والعثور على مقطع منه ثم قراءته بصوتٍ عالٍ؛ إعادة قراءة (الحب في زمن الكوليرا) لغابرييل غارسيا ماركيز؛ قراءة أي شيء لرايت، وليامز، خوان فيليب هيريرا أو ألبيرتو ألفارو ريوس؛ الاستماع إلى الألم و الدعابة في قصيدة لفرانك أوهارا؛ الاستماع إلى شعر نينا سيمون أو "الطريق الملتفّ الطويل" لبول مكارتني مرةً بعد أخرى ... الإصغاء للهدوء في صباح يوم الأحد.
و قالت الكاتبة مولي بروداك، مؤلفة(A Little Middle of the Night) من أجل الإلهام، أحب أن أذهب إلى دكاكين الأثريات العتيقة ــ حيث هناك قدرٌ منها هنا في الجنوب، لحسن الحظ ــ و أتصيّد لي صندوقَ صور و بطاقات بريدية قديمة. فالرسائل التي كتبها الناس بعضهم إلى البعض الآخر بذلك الخط اليدوي الخيالي الذي لم يعد الكثير منه اليوم غالباً ما تكون سحريةً أو حزينة أو مضحكة. كما أن الأشياء المصنوعة باليد تشكّل إلهاماً لي، و لهذا أحب أن أعثر على نقشٍ قديم أو لوحةٍ لا قيمة لها و أظل أفكر بالشخص الذي يمكن أن يكون قد عملها ... إن الكتابة فن العزلة، بالتأكيد، لكن ما يأتي قبل الكتابة ليس كذلك: فكل النقاش، الملاحظة، التفاعل، المصادفات، و الأمور العشوائية - كلها تتطلب أن يكون الكاتب خارجاً في العالم. و إن من الصعب أن أجبر نفسي على الخروج أحياناً، لكن قيامي بذلك يأتيني على الدوام بالكتابة، في نهاية الأمر. و هذا ما تشاطرها إياه ديانا أبو جابر، مؤلفة (Origin) حيث تقول "إنني حين أكون في أقصى إبداعي، فإنني أكون ما أدعوه "صعبة الإرضاء". و قد وجدتُ مصدراً مؤثراً بسيطاً حقاً للإلهام و هو الخروج. فأنا سوف أستقر في كرسي أدِرونداك قديماً كبيراً في الساحة الخلفية و أحاول أن أستفتح أحاسيسي بأقصى ما أستطيع و أنا أعمل. فالكتّاب يقضون حيواتهم في العادة مستكنّين إلى مكاتبهم، و لهذا فإن "مفاجأة" الطبيعة يمكن أن تكون مفعمةً بالحيوية و النشاط بشدة. و في بعض الأحيان، ستشق تفاصيل السماء، الأشجار، الحجارة، طريقها إلى داخل قصصي، و أحياناً لا تفعل ذلك، لكن العملية تساعد على الدوام في المضي بكتابتي قُدُماً. غير أن للكاتبة كريستين ناكا، مؤلفة( طائر يأكل طائراً) منطلقات أخرى للكتابة . فهي تقول "حين أكتب في كل يوم، أقرأ و أتأمل لبعض الوقت. أنظر إلى العمارة- منظراً و فناً ـ كطريقة لإحداث السكون، و استلهام الشكل، و جعلي أشعر بوحدةٍ أقل. و أستمتع على نحوٍ خاص بالفنانين الذين يعيدون تفسير الحِرَف البلدية و يترجمونها من خلال أشكال الفن المصقولة الأخرى. فعمل فنان منطقة الخليج روث أساوا، مثلاً، يلهمني إدراك النسيج و الزمن من الفضاء الفارغ. بينما يعمل رسام سان أنطونيو، عمر رودريغيز، بالألوان اللامعة الخاصة بعالم التجارة المكسيكي؛ والطريقة التي يخلط بها الألوان تذكرني بأن باستطاعتي أن ألتقط الدفء من تفصيلٍ لا حياة فيه". أما توم كورغَسين بويل، مؤلف (الطفل البرّي) فقال "لقد ألهمتني أمور كثيرة في الشعر والكتابة، كما هو واضح بوجهٍ خاص في قصصي القصيرة. والقليل من ذلك تصويرات ثانية لقصص كلاسيكية، مثل 'المعطف رقم 2' أو 'الشيطان و أيرف تشيرنيسكي' أو تكملتي لـ'لمن تدق الأجراس'. و ربما قصتي المعروفة جيداً 'البحيرة الزلقة'، التي تنطلق من بيت شعر في قصيدة لبروس سبرنغستين. و أنا، بوجهٍ عام، لا أجلس أبداً للكتابة من دون احاسيس التفاؤل تنساب في داخلي. فهي تفتتحني، تثيرني، و تجعلني مشتعلاً مع الايقاع و البهجة'. |