الرئيسية / أدب / تذكُر

تذكُر

صلاح عبد الستار

أدعية
أشرتُ إليه قائلا: آخر البحر، فوقف قائلا: تفضل يا أستاذ.. ثم بدأ حديثه موجها إياه إلى المقعد الخلفي الذي أجلس فيه، حاكيا كيف أنه يخرج صباحا إلى عمله: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ويخرج شرطي المرور إلى عمله قائلا أيضا : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم. وفي آخر اليوم يعود الشرطي فرحا مبتسما, بينما يعود هو باكيا بسبب قلة ما حصل عليه و ضغوط الأقساط و عدد مخالفات السير. لذا فهو دائما يدعو الله أن يرزقه براكب آخر و ثالث في نفس المشوار، ساعتها لم أتابع حديثه إلا قليلا، فقد كنت أتمنى ألا يصعد راكب آخر كي ابقى منفردا بالكرسي, لكلانا أدركت أننا نلتقي في نقطة واحدة، وهي أن كلينا يدعو أن نصل بسرعة و أمان.

عادة

كانَ من عادتها معي أن تقول ما تريد مني من خلال مقدمات وشروح و تفاسير، وكان من عادتي ألاّ أصغي إلا للجزء الأخير من حديثها، إلا أنها هذه المرة أرادت أن تستولي على إصغائي منذ الوهلة الأولى فقالت لي مباشرة: ما تريد من دون مقدمات أو شروحات أو تفاسير, ولكن- يا للأسف- لم أكن أصغي في انتظار الجزء الأخير من حديثها.

ابتسامتان

دسَ في يده بطاقة عيادته الخاصة مبتسماً، فور دخوله إلى مكتب الأطباء بحثا عن طبيب العيادة الخارجية لتوقيع الكشف على ابنه، فمزقها وألقاها على الأرض مبتسماً وانصرف.

عن Admin

شاهد أيضاً

القصـــة القصيــرة انصهار الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية

هدى الهرمي تظلُّ القصة القصيرة أحد فنون الكتابة الأدبية والتي وصفها الروائي العالمي نجيب محفوظ …

اترك تعليقاً