الرئيسية / الصفحة الأولى / الباب تقرعه الرياح

الباب تقرعه الرياح

بدر شاكر السياب

البابُ ما قرعته غير الريحْ
آه لعل روحا في الرياحْ
هامت تمرُّ على المرافىء أو محطات القطارْ
لتسائل الغرباء عني عن غريب أمس راحْ
يمشي على قدمينِ و هو اليوم يزحفُ في انكسارْ
هي روح أمي هزها الحبُّ العميقْ
حب الأمومة ، فهي تبكي
آه يا ولدي البعيد عن الديارْ
ويلاه كيف تعود وحدك لا دليل و لا رفيقْ
أمّاهُ ليتك لم تغيبي خلف سور من حجارْ
لا باب فيه لكي أدق و لا نوافذَ في الجدارْ
كيف انطلقت على طريق لا يعود السائرونْ
من ظلمةٍ صفراءَ فيه كأنها غسق البحارْ
كيف انطلقت بلا وداع فالصغار يولولونْ
يتراكضون على الطريق و يفزعون فيرجعونْ
و يسائلون الليل عنك و هم لعودك في انتظارْ
الباب تقرعه الرياح لعل روحا منك زارْ
هذا الغريب هو ابنك السهران يحرقه الحنينْ
أماه ليتك ترجعينْ
شبحاً و كيف أخاف منه و ما امَّحتْ رغم السنينْ
قسمات وجهك من خيالي
أين أنت أتسمعينْ
صرخات قلبي و هو يذبحه الحنين إلى العراقْ
الباب تقرعه الرياح تهب من أبد الفراق

عن Admin

شاهد أيضاً

الحسيني الصغير

اعلنتْ ادارة مهرجان (الحسيني الصغير) الدولي الخامس لمسرح الطفل المزمع اقامته الاسبوع المقبل العروض المشاركة …

اترك تعليقاً