الرئيسية / الصفحة الأولى / مقدمـــــة الزيارة لأمير المؤمنين

مقدمـــــة الزيارة لأمير المؤمنين

محمد الفيتوري

وقفتُ.. والشمس ملقاة على كتفي
وبيرق الشعر في عينيّ غير خفي
وعاصف يكنس التاريخ فهو دمىً
مستوحشات.. وغيلان من الخزف
وساحرات..يغربلن الفراغ وقد
تناسخ الموت في الاشباح والنطف
وكان موج الرجال الراقصين على
حرائق العصر ممتدا على الجرف
وكنت اركض في حلمي اليك وبي اليك ما بيَ من شوق ومن ..شغف
لعلّ بعض ارتحالي فيك بعض دمي
في طينة الاخضرين: الماء والسعف
يسقي العظام التي جفّت منابعها الاولى؛ وينفخ روح الله في الجيف
*****
وقفت يا سيدي.. يا قوس دائرة
من النبوات ؛ منذ البدء لم تقف
أصغي وأوغل في الاشياء منسكبا
وسائلا في عناق الصخر والصدف
وقد أراك..وادري ان قدرك في معارج السرّ.. سرّ بالجلال حفي
وقد تباغتني رؤياك معتكفا على بقايا سراج فيّ معتكف
فأستبيح لنفسي ان أقول لها في خافت من جريح الصوت مرتجف
فيم اضطرابك او شكواك مطرقة
همّا.. وخائفة ؛ يا نفس : لا تخف
هذا عراق امير المؤمنين وهذي
الارض.. ارض عليّ ساكن النجف
*****
هذا العراق وكم من غاصب عبرت احلامه ؛ ثمّ لم يحصد سوى التلف
هذا عراق العراقيين .. عزتهم في النفس لا في حقول النفط والترف
هذا عراق الألى خطت أناملهم
شريعة الله ؛ في الاحجار والصحف
تكالبت حولهم دنيا مسيّجة
بالنار.. والدم .. والصلبان.. والصلف
واستهدفوا رأس بغداد فما انخفضت
راس ؛ وزادت شموخا وقفة الشرف
وقلت؛ والغيم عبر الغيم ينسجني
برقا.. وينفضني في دمعي الذرف
كم غائباً حاضر تحت القباب هنا
وكاشف بثّ شكواه .. ومنكشف
وساجداً راعش الكفين.. مجمرة
في مقلتيه ؛ والوان من السدف
وغارقاً في مقام الوجد تحسبه
طيفا ؛ لطيفِ زمان جدّ مختلف
وقلت يا نفس ما اغلى البلاد وان
ضاق الحصار على ابنائها الأنف
وما ارقّ معانيها .. وان خشنت
فيها الحياة؛ وسالت دمعة الشظف
فأمشي الى قدر لا تعرفين له
الا الوفاء ..ومجنون العراق وفي
واقري السلام
اذا جدّ السلام
على دار السلام
وبوسي الارض .. وانصرفي

عن ليث الشمري

شاهد أيضاً

e

الإمام الحسن .. ترجمان القرآن وسمو الإنسان

إحياءً واستذكاراً لشهادة سبط النبيّ الأكبر الإمام الحسن(عليه السلام) وتواصلاً لسلسلة فعالياته التي تسلّط الضوء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *